محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

358

تحبير التيسير في القراءات العشر

والهمزة بين اللفظين في الجميع ، وأبو عمرو بإمالة الهمزة فقط ، وقد روي عن أبي شعيب « 1 » مثل حمزة [ يعني من طريق أبي بكر القرشي ] « 2 » . عنه وليست من هذا الكتاب والباقون بفتحهما جميعا . حمزة وخلف وأبو بكر : ( رأى القمر ورأى الشمس ) « 3 » وشبهه إذا لقيت الياء ساكنا منفصلا بإمالة فتحة الراء فقط ، والباقون بفتحها ، وهذا في حال الوصل / فإن فصل من الساكن بالوقف كان الاختلاف في ذلك على نحو ما تقدم في ( رأى كوكبا ) وقد روى خلف عن يحيى عن أبي بكر وغير واحد عن أبي شعيب بإمالة فتحة الراء والهمزة في ذلك كالأول أيضا . قال أبو عمرو : وقد قرأت بذلك في روايتيهما يعني من غير طريق هذا الكتاب ، وروى أبو حمدون وأبو عبد الرحمن عن اليزيدي بإمالة فتحة الهمزة في ذلك كالأول أيضا وكلّ صحيح معمول به « 4 » . نافع وأبو جعفر وابن عامر بخلاف عن هشام : ( أتحاجّوني ) « 5 » بتخفيف النون « 6 » والباقون بتشديدها « 7 » .

--> ( 1 ) أي السوسي . ( 2 ) غير واضح في ل . ( 3 ) من قوله تعالى : ( فلمّا رءا القمر بازغا . . . ) الآية / 77 ( فلمّا رءا الشّمس بازغة . . . ) الآية / 78 . ( 4 ) لأبي بكر من طرق الشاطبية والتيسير فيما بعده ساكن وجهان هما إمالة الراء ، وفتح الهمزة ، وإمالة الراء والهمزة معا . وللسوسي وجهان : فتح الراء والهمزة معا ، وإمالتهما معا . قال الشاطبي : وقبل السكون الرا أمل في صفا يد * بخلف وقل في الهمز خلف يقي صلا ر : سراج القارئ / 210 - 211 . ( 5 ) من قوله تعالى : ( قال أتحجّونّى في اللّه وقد هدئن . . . ) الآية / 80 . ( 6 ) أصل هذا الفعل ( أتحاجونني ) بنونين ، الأولى علامة الرفع والثانية للوقاية ، فحذفت نون الوقاية تخفيفا . ( 7 ) على إدغام نون الرفع في نون الوقاية ، ويلزم على هذه القراءة مد الواو مدا مشبعا . ر : الحجة لابن زنجلة / 257 - 258 والكشف 1 / 436 - 437 تفسير القرطبي 7 / 29 .